محمود توفيق محمد سعد

36

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

* * * * * ابن حجر العسقلاني : أبو الفضل الشهاب : أحمد بن عليّ بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد العسقلاني المصري ( 773 - 852 ) من شيوخه " العز بن جماعة " " وعليه أخذ غالب العلوم الآلية والأصولية كالمنهاج وجمع الجوامع ، وشرح المختصر والمطول " ومن شيوخه في اللغة " الفيروزآبادي " صاحب " القاموس المحيط " ولكنه أغرم بفنّ الحديث وعلوم السنة فانصرف إليها ولازم " الزبن العراقي " وحمل عنه علما عظيما نافعا سندا ومتنا وعللا واصطلاحا فكان ابن حجر الشيخ المشار إليه في هذا . وقد ارتحل في طلب العلم شأن كثير من طلاب عصره فسافر إلى مكة واليمن والحجاز والشام ، وتصدى للتأليف ونشر الحديث وعلومه ومن أعظم شروح البخاري وأشهرها شرحه " فتح الباري " شرع في إملائه سنة سبع عشرة وثمان مائة ، ثم استمر يكتب بيده ويداوله بين طلاب العلم شيئا فشيئا إلى أن انتهى منه في أول شهر رجب من سنة أربع وعشرين وثمان مائة ، وفي آخر مجلس من مجالس الشرح أعدّ " ابن حجر " وليمة عظيمة استغرقت خمس مائة دينار فاجتمع الناس وكان يوما مشهودا وقال فيه الشعراء فأكثروا وفرق عليهم الذهب ، وكان " البقاعي " ممن أنشد قصيدة في هذا المحفل المهيب مطلعها : إن كنت لا تصبو لوصف عذاري * دع عنك تهيامي وخلع عذاري وقد تولى التدريس في أماكن عديدة من أهمها المدرسة الشيخونية التي كان التدريس بها إنما يكون بأمر من السلطان إلى كبار علماء العصر وقد عهد إليه بها السلطان فرج بن برقوق وكان خطيب الأزهر وجامع عمرو ، وخازنا لمكتبة " المحمودية " ، وكان معنيا بها فقد صنع لكتبها فهرسين : أحدهما بالحروف على الترتيب الألفبائي لأسماء الكتب والآخر فهرس موضوعي . ومصنفاته عديدة من أشهرها كما قلت : " شرحه صحيح البخاري " وكتاب " الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع " و " إنباء الغمر بأنباء العمر "